قاعدة البيانات
مقال

إثر استهداف 5 منشآت نفطية بإيران.. مدارس ومراكز طبية تحت النار

2/4/2026

في 8 مارس/ آذار 2026، خرج الرئيس التنفيذي لـ"شركة توزيع المنتجات النفطية الوطنية الإيرانية"، كرامت ويسكرامي، عبر التلفزيون الرسمي الإيراني في تصريحاتٍ يؤكد فيها استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات ليلية لـ 4 مستودعات للنفط ومركز لنقل المنتجات النفطية داخل العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها.

عقب استهداف تلك المنشآت، رصد فريق "إيكاد"، من خلال صور الأقمار الصناعية، حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية الخمسة، كما تبين امتداد الأضرار لمنشآت مدنية مجاورة.

مرفق 01

منشأة نفط شهران

ومن خلال تحليل الفريق لصور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية في 27 مارس/ آذار 2026، تبين حجم الضرر الذي لحق بالمنشأة، حيث دُمرت معظم الخزانات النفطية، ما أخرجها عن الخدمة بشكل شبه كامل. وهنا تجدر الإشارة إلى أن المنشأة ذاتها تعرضت للاستهداف سابقًا خلال حرب الـ12 يومًا.

مرفق 02

وبحسب صحف إيرانية، أدى الاستهداف إلى تضرر المنازل واحتراق عدد من المحال التجارية، فضلا عن امتداد الحريق للطرق المحيطة بها.

مرفق 03

منشأة نفط أقدسية

كذلك استُهدفت مستودعات نفط "أقدسية" شرق طهران بالتزامن مع الضربات التي طالت المنشآت الأربع الأخرى. إذ كشفت صور الأقمار الصناعية عن أضرار جسيمة طالت معظم الخزانات النفطية، ما أدى لخروجها من الخدمة بشكل شبه كامل على غرار المنشأة الأولى. فيما امتد الحريق خارج المنشأة النفطية وصولًا للأراضي المحيطة بها. 

مرفق 04

منشأة "نفت شهید دولتی" النفطية في مدينة كرج

كذلك استُهدفت المنشأة الواقعة بالقرب من مدينة "كرج" غرب العاصمة طهران، وعلى إثرها دُمّرت بشكل شبه كامل. 

ومما لفت انتباه فريقنا حجم الضرر الذي لحق بالأحياء والمنشآت المدنية المحيطة بها، حيث تجاوز عدد الوحدات السكنية المتضررة 100 وحدة، بينها مركز غسيل كلى تعرض للتدمير التام، إضافة إلى مدرستين مجاورتين، حسب تقارير محلية. 

استهداف طال المدارس

تأكد فريقنا من صحّة الخبر، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وخرائط جوجل امتداد النار نحو مدرستي ذكاوت وشاهد فاطمه عرب.

تدمير مركز غسيل الكلى

بتحليلنا لصور المركز المنشورة عقب استهدافه، ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية، تأكّد لنا حقيقة استهداف منشأة كرج النفطية وامتداد النيران لتصل إلى مركز غسيل كلى الواقع على بعد 60 متر جنوب المنشأة النفطية، والذي يحمل اسم: "عيادة الدكتور علي زاهد التخصصية".

وبفعل الاستهداف وانفجار خزانات النفط، دُمر المركز الطبي، ما أدى لخروجه عن الخدمة بشكل شبه كامل.

أضرار طالت 10 ملايين إنسان في طهران

الاستهداف المتزامن  لعدة منشآت نفطية في آن واحد، أدى إلى تشكل غيمة نفطية سوداء سامة غطت غالبية سماء طهران، حسب ما أظهرته الصور المتداولة، مهددةً بذلك حياة 10 مليون مدني في طهران.

بحسب بيان للهلال الأحمر الإيراني، تضمن الدخان  المتصاعد على تركيزات عاليةٍ من هيدروكربونات سامة، وثاني أكسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين. وبحسب الخبراء، فإن هذه الغازات كفيلة بتحويل أمطار السحب لمياه حمضية مركزة تعرض الجلد والرئتين لحروق وأضرار بالغة عند التلامس أو الاستنشاق.

مرفق 10

كما صرح نائب وزير الصحة الإيراني، علي جعفريان، بأن "الأمطار الحمضية بدأت تلوث التربة ومصادر المياه، وأن الهواء السام يشكل خطرًا مهددًا للحياة على المسنين والأطفال والمصابين بأمراض تنفسية سابقة".

تجريم الاستهداف وفقا للقوانين الدولية

يأتي هذا في ظلّ اعتداءات مستمرة على القوانين الدولية التي تنص على ضرورة الاحتياط قبل شن الهجمات، فقد نصت المادة "57" من القانون الدولي الإنساني على منع اتخاذ قرار بشن أي هجوم يُتوقع أن يسبب خسائر عرضية في أرواح المدنيين.

الخلاصة

أثبتت صور الأقمار الصناعية تعرض عدة مستودعات ومراكز نفطية رئيسية في طهران ومحافظة البرز (مثل منشآت شهران، وأقداسية، وري، وشهيد دولتي) لدمار هائل إثر استهدافها في 7 مارس/ آذار 2026، مما أدى إلى إخراجها بشكل شبه كامل عن الخدمة.

 امتدت آثار القصف والحرائق لتلحق أضرارًا بعيادةٍ تخصصية لغسيل الكلى، وتضرر نحو 100 وحدة سكنية ومتاجر ومدارس قريبة، بالإضافة إلى تسببها في تشكل غيمة سوداء سامة غطت طهران، معرضة نحو 10 ملايين مدني لخطر الدخان السام والأمطار الحمضية.

كما أن الاستهداف الذي طال المدرستين في مدينة "كرج" يعيد للأذهان الجريمة التي شهدتها إيران بداية الحرب، حين أودى استهداف مدرسة "الشجرة الطيبة" بحياة أكثر من 165 طفلًا، والتي كانت إيكاد قد رجّحت تسبّب غارة أمريكية به.