قاعدة البيانات
مقال

إسرائيل ترش أراض سورية بمواد كيميائية لإتلافها.. ما القصة؟

5/6/2026

أفادت قناة “i24 news“، في 30 يناير/ كانون الثاني 2026، بأن طائرة إسرائيلية رشّت أراضٍ زراعية سورية على امتداد الشريط الحدودي في محافظة القنيطرة بمواد كيميائية، بدعوى “إزالة الغطاء النباتي ومنع أي تسلل عبر الحدود”. وعلى إثر ذلك، تتبع فريق “إيكاد” الأثر الميداني لعمليات الرش عبر المصادر المفتوحة وصور الأقمار الصناعية، ما كشف عن تضرر مساحات زراعية في موقعين على طول الخط الحدودي.

أول هذه المواقع المرصودة أراضٍ في قرية “كودنا” في ريف القنيطرة الجنوبي، الواقعة على مقربة من الشريط الحدودي وعلى مسافة قريبة من قاعدة عسكرية إسرائيلية. بينما يمتد الموقع الثاني على طول الشريط الحدودي بين قريتي “الأصبح” و”الرفيد”. 

وقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن ضرر واسع أصاب الأراضي الزراعية، إذ تلاشى الغطاء النباتي في المساحات التي طالتها المواد الكيميائية.

مرفق 03 صور الأقمار الصناعية للفترة ما بين 19 يناير/ كانون الثاني 2026 و8 فبراير/ شباط 2026 تظهر تضرر الأراضي الواقعة قرب قرية “كودنا” بسبب عمليات البخ (سينتينال هوب)
مرفق 04 صورة الأقمار الصناعية في 8 فبراير/ شباط 2026 تظهر الأراضي الواقعة بين قريتي “الأصبح” و”الرفيد” التي تعرضت لأضرار بسبب عمليات البخ (سينتينال هوب)
مرفق 05 صور الأقمار الصناعية للفترة ما بين 19 يناير/ كانون الثاني 2026 و8 فبراير/ شباط 2026 تظهر تضرر الأراضي الواقعة بين قريتي “الأصبح” و”الرفيد” بسبب عمليات البخ (سينتينال هوب)

عمليات رش ممنهجة

وكان فريق “إيكاد” قد رصد الطائرة الزراعية الإسرائيلية ذاتها في 30 يناير/ كانون الثاني 2026، قبل أن تتكشّف آثار تحركاتها على الأراضي الزراعية في القنيطرة. وقد كشف تقرير قناة “الإخبارية السورية” عن حجم الضرر الميداني المتسبب، إذ أدلى مزارعون من ريف القنيطرة بشهاداتهم عن موت محاصيلهم ونفوق مواشيهم التي رعت في الأراضي المرشوشة.

ووفق ما وثّقه مركز “سجل” المعني بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، فإن المادة المستخدمة في عمليات الرش هي “الغليفوسات”، وهي مادة تُسبب اصفرارًا حادًا في الغطاء النباتي يُفضي إلى تلفه كليًا.