إيران تحتجز سفينتين أخفيتا إشارتيهما في هرمز
بعد انقطاع إشارتيهما على أنظمة التتبع، ظهرت سفينتا حاويات فجأة داخل مضيق هرمز؛ الأولى ترفع علم بنما، والثانية علم ليبيريا، لكن مسارهما كان واحدًا ومريبًا.
ففي 22 أبريل/ نيسان 2026، رصدت بيانات الملاحة تحرك السفينتين “MSC FRANCESCA” و”EPAMINONDAS” في مضيق هرمز، قبل أن يختفيا مجددًا، وهذه المرة بين جزيرتي لارك وهرمز.
واللافت أن الحرس الثوري الإيراني أعلن، في اليوم ذاته، احتجاز سفينتين أجنبيتين واقتيادهما نحو الساحل الإيراني، وذلك بتهمة إبحارهما دون ترخيص رسمي، وتلاعبهما بأنظمة الملاحة، وتهديد الأمن البحري. ولاحقًا، أكد التلفزيون الإيراني أن السفينتين باتتا تحت سيطرة الحرس الثوري داخل المياه الإقليمية الإيرانية. وفي اليوم التالي، نشرت وكالة “تسنيم” مقطع فيديو يوثق لحظة ضبط السفينتين.
كما أفادت وكالة “فارس” بأن الحرس الثوري استهدف سفينة تجارية ثالثة تدعى “إيفوريا”، بعد محاولتها عبور المضيق بشكل مخالف، مشيرة إلى أنها لا تزال عالقة قبالة السواحل الإيرانية.
ولم يقتصر المشهد على السفن الثلاث. ففي نفس اليوم، رصد فريق “إيكاد” صور أقمار صناعية منخفضة الدقة من “سنتينال” أظهرت عشرات الزوارق الإيرانية على بعد نحو 45 كيلومترًا جنوب موقع ظهور السفن، وهي تتحرك باتجاه السواحل قرب مدينة كرجان.
وحسب مختصينا، من المحتمل أن يكون هذا التحرك مرتبطًا بعملية السيطرة على السفن الأجنبية، لكنه قد يكون كذلك مجرد نشاط اعتيادي لزوارق مدنية أو قوارب صيد.
تكتسب هذه التحركات دلالة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “تدمير معظم القوة البحرية الإيرانية”. وفي 23 أبريل/ نيسان 2026، ذكرت “رويترز”، أن “استخدام إيران أسراب الزوارق السريعة للسيطرة على سفن قرب مضيق هرمز يقوض التقديرات التي تشير إلى أن الضربات الأمريكية عطلت تهديدها البحري”. مضيفة أن “هذه الزوارق تعمل ضمن منظومة تهديد متعددة تشمل صواريخ ومسيرات وألغامًا”.