"إيكاد" تتبع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسطحات المائية والزراعية جنوب سوريا
في مشهد وثّقه فيديو بتاريخ 23 مارس/ آذار 2026 تداولته وسائل إعلام سورية، اقترب خمسة شبان من ضفة سد المنطرة في ريف القنيطرة، فخرجت إليهم قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتقلتهم على أرضهم؛ ليصبح الاقتراب من السد الذي يروي أرياف القنيطرة ودرعا تهمة تنتهي بالاعتقال.
فمنذ عام 2022، يتوغل جيش الاحتلال في الجنوب السوري، لكن زادت توغلاته بعد سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024 متجاوزًا خطوط فض الاشتباك، في منطقة تمتاز بغطائها النباتي الكثيف لخصوبة تربتها ووفرة مياهها؛ سدودًا وبحيرات وأنهارًا وينابيع.
يحاول هذا التحقيق، عبر صور الأقمار الصناعية وتحديد المواقع الجغرافية وتتبّع المصادر المفتوحة، التعرف على وضع تلك المساحات الخضراء والموارد المائية في ظل سيطرة الاحتلال عليها، فضلًا عن تتبّع بعض الجنود الإسرائيليين الذين وثّقوا بأنفسهم توغلهم في ذات المناطق التي وثّق فيها فريق "إيكاد" عددًا من انتهاكات الاحتلال وسياساته التي تضر بالمنطقة وأمنها.
خريطة المناطق المائية التي يسيطر عليها الاحتلال في الجنوب السوري
تشير المعطيات التي جمعها فريق "إيكاد" إلى أن جيش الاحتلال وصل بعد سقوط النظام إلى سلسلة من السدود والأنهار على طول خط وقف إطلاق النار وخلفه؛ أكبرها سد المنطرة داخل المنطقة العازلة، الذي تبلغ سعته 40.2 مليون متر مكعب ويوجّه المياه إلى ثمانية سدود أخرى في جنوب غرب سوريا، إلى جانب سدود كودنا (قرابة 31 مليون متر مكعب) وبريقة (1.1 مليون) والرويحنية (نحو مليون)، بالإضافة إلى حوض اليرموك بموارده الوفيرة. وتتوغل القوات أيضًا في منطقتي "عرنة" و"بيت جن" الغنيتين بالأنهار والينابيع، وأبرزها "نهر الأعوج"، أحد المصادر الرئيسية لمياه الشرب والري في ريف دمشق.
إذن، يتضح مما سبق أن الاحتلال بات مسيطرًا على عدد كبير من المسطحات المائية في الجنوب السوري. وتجدر الإشارة إلى السيطرة على الماء فكرة راسخة في العقيدة الإسرائيلية منذ بداياتها؛ فمصادر المياه جزء أصيل من استراتيجيتها في الجولان المحتل الذي يوفّر نحو ثلث احتياجات الاحتلال المائية.
ما وضع تلك المسطحات المائية؟
اطّلع الفريق على تقارير متعددة تفيد بموجة جفاف قاسية ضربت سوريا خلال السنوات الأخيرة، وكان عام 2025 الأشد منذ عقود، حيث انخفضت مناسيب البحيرات والسدود في عموم البلاد، وقد سلط تحقيق سابق لـ "إيكاد" الضوء على تلك الظاهرة. لكن السؤال الذي طارده الفريق في هذا التحقيق أدق من ذلك؛ ما وضع المسطحات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال تحديدًا؟
بتتبّع سلاسل زمنية لصور الأقمار الصناعية عبر منصة "سنتنل هَب" (Sentinel Hub)، لاحظ الفريق انحسارًا شبه كامل لمياه سدود "المنطرة" و"كودنا" و"بريقة" بين أواخر عامي 2024 و2025.
وإلى جانب التراجع، اطّلع الفريق على شهادات لسكان محليين نُشرت في أبريل/ نيسان 2025، قالوا فيها إنهم يسمعون أصوات مضخات تعمل ليلًا ونهارًا عند سد "المنطرة" لنقل المياه نحو مستوطنات الجولان المحتل. وهو ما دفعه إلى الانطلاق نحو المسطحات المائية الموجودة في الجولان نفسه، ليتبيّن ما إن كان منسوبها انخفض كنظيراتها في الجنوب السوري.
هل يسرق الاحتلال مياه السوريين؟
على بعد كيلومترات قليلة غرب الخط، تحكي خزانات المياه رواية مختلفة. ففي خزاني "بني إسرائيل" و"رفايع"، اللذين يبعدان نحو 5 كيلومترات عن الحدود السورية كان الانخفاض بين عامي 2024 و2025 قليلًا جدًا، على عكس المسطحات المائية في سوريا.
يتبيّن إذن وجود فرق واضح في مستويات انخفاض المياه بين الجنوب السوري والجولان المحتل. وتعطي هذه المفارقة احتمالًا بصحة ما ذهبت إليه الشهادات المذكورة أعلاه من أن الاحتلال يستولي على مياه السوريين ويمد بها البحيرات التي يسيطر عليها في الجولان المحتل، لكنها لا تقطع بذلك على أي حال؛ فمن الممكن أن يكون الاحتلال قد اتخذ إجراءات أخرى لمنع انخفاض المنسوب في خزاناته.
وإجمالًا، شهدت المسطحات المائية في مناطق سيطرة الاحتلال في الجنوب السوري انخفاضًا حادًا في مناسيبها، في حين أن مثيلاتها في الجولان المحتل لم يصبها ذات الضرر.
فماذا عن المساحات الخضراء؟
عبر المصادر المفتوحة، تمكّن الفريق من توثيق عدد من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال في تلك المناطق، والتي تسببت في الإضرار بالرقعة الزراعية على نطاق واسع.
الرش بمواد كيميائية
ففي 30 يناير/ كانون الثاني 2026، رصد الفريق طائرة رش زراعي من طراز "Thrush" تحلّق بمحاذاة خط وقف إطلاق النار وترشّ مواد كيميائية على طول الشريط، ورجّح الفريق أنها انطلقت من محيط مستوطنة "كريات شمونة" القريبة من الخط الفاصل مع سوريا.
وبعد نحو عشرة أيام، اصفرّ الغطاء النباتي في المناطق المرشوشة ومات، وهو ما انعكس بشكل واضح على صور الأقمار الصناعية التي أظهرت تغيرًا واضحًا في شكل الأرض وانحسار الغطاء النباتي. وبحسب تقارير، فإن هذه المواد هي مبيد "الغلايفوسات" (Glyphosate) المصنّف كمادة يُرجَّح أنها مسرطنة.
ويقارب هذا القياس ما أعلنه محافظ القنيطرة في 13 فبراير/ شباط من تضرر نحو 4,000 دونم. وحسب مزارعين من القنيطرة، امتدت العملية من قريتي طرنجة وجباتا الخشب شمالًا حتى قرية صيدا جنوبًا.
كما رصدت تقارير أخرى حملةَ رشٍّ على طول يتجاوز 65 كيلومترًا وبشريط يقارب 80 مترًا؛ وتضررت مساحة تبلغ نحو 700 دونم من الأشجار المثمرة، بينها الزيتون والتفاح واللوز، و1,500 دونم من المراعي، و300 دونم من المحاصيل.
قطع الأشجار
وفي "جباتا الخشب" محميات عمل جيش الاحتلال على إزالتها؛ مثل "حرش الشحار" غرب البلدة، وهو محمية حراجية تمتد على نحو 500 دونم.
حرق الأراضي الزراعية
وفي مايو/ أيار 2025، أضرم الاحتلال النار في أراضٍ زراعية قرب قاعدته على تل الأحمر المطل على سد "كودنا"، وذكرت المصادر تضرر نحو 50 دونمًا، كما جرى ردم آبار في المحيط نفسه.
التغيير في الواقع الجغرافي والديمغرافي
وبالإضافة إلى الإضرار بالمساحات الخضراء والمسطحات المائية، ينتهج الاحتلال سياسات قد تؤول إلى تغيير مستدام للواقع الجغرافي والديمغرافي؛ عبر حفر الخنادق وبناء السواتر، ضمن ما يُعرف بمشروع "سوفا 53"، والتضييق على الفلاحين ورعاة المواشي بما قد يدفعهم إلى مغادرة مناطقهم، فضلًا عن السماح بدخول مستوطنين إلى مناطق سورية.
الخندق ومشروع "سوفا 53"
"سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى" هو مشروع هندسي عسكري إسرائيلي يُنفَّذ داخل الأراضي السورية منذ منتصف عام 2022؛ عبارة عن طريق بعرض 8 أمتار تحفّه سواتر ترابية بارتفاع 5 أمتار ونقاط مراقبة، وقد تسارع العمل فيه بعد سقوط نظام الأسد. وقد تابعت "إيكاد"، عبر تقارير متعددة، عمليات الحفر والتوسعة ذات الصلة بالمشروع خلال السنوات الماضية.
وفي 15 أبريل/ نيسان 2026، وثّق مقطع فيديو فرْضَ طوق أمني في قرية "بريقة" بالتزامن مع أعمال الحفر، كما رصد الفريق مقطعًا، في 18 مايو/ أيار 2026، لعمليات الحفر بالقرب منها. وبتحليل المعالم الجغرافية الظاهرة في المقاطع، ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية، حدد الفريق موقع الخندق عند "تل عكاشة" جنوب "بريقة" في ريف "القنيطرة، وتحديدًا عند الإحداثيات: (33.031525, 35.866580).
ولمعرفة التطورات الحادثة في الخندق، تابع الفريق السلاسل الزمنية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر "Sentinel-2" بين ديسمبر/ كانون الأول 2025 ومايو/ أيار 2026.
ليصل الطول التراكمي للخندق المتصل بين جباتا الخشب والرفيد إلى 37 كيلومترًا، وتقع نقطة بدايته عند الإحداثيات: "33.257081033677345, 35.80157289628518"، ونهايته عند: "32.974665975761795, 35.87416510549568".
ويكون المشروع بذلك قد أنجز ما نسبته 41% من امتداده المقرر البالغ 90 كيلومترًا. وفي 6 مايو/ أيار 2026 قال مدير الإعلام في القنيطرة، محمد السعيد، إن أعمال إسرائيل التخريبية أضرت بنحو 12 ألف دونم من الأراضي.
وامتد ضرر هذه الخنادق إلى ما وراء مسارها؛ ففي 30 مارس/ آذار 2026، انهار أحد السواتر الترابية، ما تسبب في غرق محاصيل زراعية في "جباتا الخشب" بفعل السيول التي كانت محتجزة خلفه.
من زاوية أخرى، يُكثف جيش الاحتلال التضييق على رعاة المواشي واعتقالهم، ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم. ومن ذلك اعتقال الشبان الخمسة عند سد "المنطرة" — الواقعة التي أشير إليها في صدر التحقيق — وقد حدّد الفريق موقعها بدقة (33.109661, 35.867407).
وفي قرية العشة وحدها، كانت المساحة المقدّرة للرعي تبلغ 4 آلاف دونم، مُنع الرعي في ألفين منها، ورُشّ ما تبقى بالمبيدات، بما في ذلك حقول كانت مزروعة بالقمح. وفي "كودنا"، بلغ عدد المربين الذين رحّلوا مواشيهم إلى مناطق أخرى بسبب هذه الممارسات 15 مربيًا حتى مارس/ آذار 2026. أما سكان "جباتا الخشب"، فمُنعوا من الوصول إلى أراضيهم وجرى احتجاز رعاة وإطلاق نار لإبعاد القطعان.
وتُظهر مشاهد متداولة استجواب قوات الاحتلال رعاةَ أغنام غربي بلدة الرفيد في 28 مارس/ آذار 2026.
كما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدادًا كبيرة من المواشي بإطلاق النار عليها؛ وهذا ما وثّقته صور متداولة في 12 مارس/ آذار 2025، بعدما أطلقت النار على قطيع قرب السياج الفاصل غربي "الرفيد" بذريعة اقترابه لمسافة 700 متر، ما أسفر عن نفوق ما بين 75 و100 رأس. ومن خلال تحليل المعالم الظاهرة في الصور ومقارنتها بالأقمار الصناعية، حدد الفريق الموقع عند الإحداثيات: (32.950330, 35.895511). وبحسب محللين، تعد هذه الإجراءات محاولة لـ "تهجير الناس بصمت" عبر القضاء على مصادر دخلهم والتضييق على وسائل عيشهم؛ وكما تقدم، غادر بعض الفلاحين والرعاة المنطقة بالفعل.
"سَريّة الأبقار" الإسرائيلية
وفي 3 يوليو/ تموز 2026، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مشروع أمني بغطاء زراعي أسمته المؤسسة العسكرية "سرية الأبقار"؛ إذ أدخل الجيش قبل نحو ستة أشهر، بقيادة قائد لواء الجولان العقيد "بني كاتا"، قطيعًا من نحو 140 رأسًا من الأبقار.
ودُفع القطيع -الذي يملكه "يوئيل زيلبرمان"، مؤسس منظمة "الحارس الجديد" ومن سكان مستوطنة "ناتور" في الجولان المحتل- إلى مساحة تُقدَّر بنحو 10 آلاف دونم داخل الأراضي السورية، خلف السياج الذي أقامته قوات الاحتلال غربي وادي الرقاد. ويملك القطيعَ "يوئيل زيلبرمان"، مؤسس منظمة "الحارس الجديد" ومن سكان مستوطنة "ناتور" في الجولان المحتل.
وبحسب الصحيفة، يقوم المشروع، الذي سُمّي "علوت هاشاحار" (طلوع الفجر)، على فرض وجود زراعي مدني دائم يدفع الرعاة السوريين بعيدًا عن مراعيهم، وذلك بالتوازي مع إنشاء سياجات جديدة بطول 22 كيلومترًا، فيما شهد أبريل/ نيسان وقائع جرّ فيها مستوطنون مواشيَ سورية إلى داخل السياج. وبذلك يلتقي "سلاح الأبقار" مع المُبيد والخندق في الوظيفة نفسها؛ إحلال وجود إسرائيلي دائم محل سكان الأرض.
جنود يوثّقون التوغل بأنفسهم
وتضيف حسابات الجنود الإسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي طبقة أخرى من التوثيق؛ إذ نشر خمسة جنود صورًا من داخل الأراضي السورية، وحدّد الفريق مواقع التقاطها عند عدد من النقاط التي مر بها التحقيق.
إذ نشر الجندي الأول صورًا متعددة حدّد الفريق موقعها عند سد الرويحنية (33.102057, 35.876031)، وظهر بجانب مجرى مائي داخل سوريا، وفي مقاطع يتجول في القرى ويعطي أطفالًا طعامًا.
وفي 25 مايو/ أيار 2025، نشر الجندي الثاني صورًا عند سد الرويحنية نفسه، معلقًا بالعبرية: "أخذت الأطفال إلى شلال في سوريا"، وحدد الفريق مكان التصوير عند الإحداثيات: (33.101543, 35.872068).
وصوّر الجندي الثالث يومياته من "تل الأحمر" وخلفه سد "كودنا" (33.025545, 35.914812)، من نقطة عسكرية استُحدثت بعد ديسمبر/ كانون الأول 2024، ونشر في ديسمبر/ كانون الأول 2025 صورة رفع العلم من المكان نفسه، وظهر على عربة مدججة بالسلاح.
والجندي الرابع نشر صورًا من قاعدة تل الأحمر (32.997031, 35.884058) وخلفه السد ذاته، وبيْن صوره مسجد حدّده الفريق؛ هو مسجد طارق بن زياد، القابع في "كودنا" نفسها (33.007936, 35.887648)، بما يثبت تجوله داخل القرية الواقعة بين التل والسد.
أما الجندي الخامس، فكتب على صورة له: "غطسنا أيضًا في سوريا، في وادٍ لم تطأه قدم إنسان منذ عام 1973"، والوادي هو وادي الرقاد، الرافد الرئيسي لنهر اليرموك؛ وهي ذات المنطقة التي يؤسس فيها مشروع "سرية الأبقار". ويبقى احتمال أن تكون صورته التُقطت من الشريط الحدودي لا من عمق الأراضي السورية، فيُساق هذا التوثيق بتحفظه.
خلق واقع جديد
يتقاطع ما وثّقه هذا التحقيق من إجراءات وسياسات ينتهجها الاحتلال في الجنوب السوري عند هدف واحد؛ فالتوغل الصهيوني المتصاعد منذ سقوط النظام، والأضرار التي أصابت المسطحات المائية على ضفة واحدة من الخط، وانحسار الرقعة الزراعية رشًا وقطعًا وحرقًا، وخندق يشق الأرض وسواتر تحتجز سيولها، وقطيع أبقار يحتل المراعي؛ كلها تعمل في اتجاه خلق واقع جديد يجعل بقاء السكان على أرضهم أصعب يومًا بعد يوم، ويرسّخ للاحتلال نفوذًا دائمًا على المياه والأرض معًا.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن السيطرة على السدود والموارد، مع إعادة تشكيل البيئة الحدودية، تمنح الاحتلال أوراق ضغط تتجاوز الأمن إلى مستقبل الجنوب السوري نفسه. وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع على خط الجولان؛ إذ لا تزال ترتيبات فضّ الاشتباك لعام 1974 خاضعة لمراقبة قوة الأمم المتحدة "أندوف"، التي وصف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة منطقة عملها بأنها "متقلبة"، مشيرًا إلى حدوث انتهاكات لاتفاق فض الاشتباك، بينها وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي ونشاطه في منطقة الفصل وما حولها.
وفي يونيو/ حزيران 2026، مدّد مجلس الأمن ولاية "أندوف" حتى نهاية العام، بينما تحدثت "رويترز" عن استئناف محادثات أمنية بوساطة أمريكية بين سوريا وإسرائيل، تركز على إحياء اتفاق 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.
ومن زاوية أخرى، لا تنفصل هذه الأحداث عن هشاشة أوسع في ملفي المياه والزراعة داخل سوريا؛ إذ قدّرت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" إنتاج الحبوب في سوريا عام 2025 بنحو 1.2 مليون طن فقط، أي أقل من المتوسط بأكثر من 60% بسبب الجفاف، مع توقع ارتفاع احتياجات استيراد القمح في موسم 2025/2026 إلى نحو 3 ملايين طن. كما أشارت "فاو" إلى أن مزارعين سوريين دخلوا الموسم وسط مخاوف من ضعف الأمطار ومحدودية الوصول إلى المياه، وهي خلفية تجعل ما يحدث في موارد الجنوب ومساحات إنتاجه أكثر حساسية داخل بلد يعاني بالأساس من هشاشة مائية وزراعية.