قاعدة البيانات
خبر

"إيكاد" ترصد مسيرة أمريكية حلّقت بمحاذاة الحدود العراقية.. ما مهمتها؟

26/3/2026

خلال متابعة التحركات الملاحية الجوية إبان الحرب الدائرة في المنطقة، رصد فريق "إيكاد"، في 26 مارس/ آذار 2026، طائرة مسيرة تابعة للبحرية الأمريكية، تنفذ مهامًّا استطلاعية واستخباراتية قرب الحدود العراقية.

مرفق 01 صورة تظهر مسار المسيرة الأمريكية "MQ-4C Triton" خلال مهمتها الاستطلاعية بمحاذاة الحدود العراقية في 26 مارس/ آذار 2026 (Flight Radar 24)

وحسب المواصفات الفنية والقدرات التشغيلية، تتميز مسيرة "MQ-4C Triton" بقدرتها على الجمع بين ارتفاع عال يبلغ أكثر من 50 ألف قدم، وكذلك مدى طويل يصل إلى 7.400 ميل بحري، فضلًا عن قدرتها على تحمل الطيران المستمر لفترات زمنية تزيد عن 24 ساعة، وهو ما يجعلها تتفوق بشكل جذري على الأنظمة متوسطة الارتفاع (MALE).

مرفق 02 صورللمسيرة الأمريكية "MQ-4C Triton"

أين تحركت المسيرة الأمريكية؟

وفق بيانات موقع "فلايت رادار 24"، انطلقت المسيرة "MQ-4C Triton" من جزيرة صقلية الإيطالية، وتحديدًا من "سيغونيلا"، التي تعد واحدة من أهم القواعد العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

مرفق 03 صورة تظهر المسار الكامل للمسيرة من صقلية حتى محاذاة الحدود العراقية والكويتية في 26 مارس/ آذار 2026 (Flight Radar 24)

وبعد وصولها للمنطقة، اتخذت مسارًا متقطعًا، ثم اتجهت نحو الحدود الكويتية قبل أن تعود لمواصلة مهامها بمحاذاة الحدود العراقية وجزء من الحدود الكويتية، ويرجح هذا المسار أن مهمتها العملياتية تركزت بشكل رئيس على مراقبة المناطق الحدودية العراقية والقطاع الجنوبي من الحدود الكويتية.

مرفق 04 صورة تظهر تفاصيل المسار المتقطع للمسيرة قرب الحدود العراقية الكويتية في 26 مارس/ آذار 2026 (Flight Radar 24)

العراق في مفترق طرق

يأتي هذا الاهتمام الأمريكي بالعراق في ظل منعطف جديد يمر به الأخير منذ اندلاع الحرب على إيران نهاية فبراير/ شباط 2026، حيث تحولت الجغرافيا العراقية إلى ساحة اشتباك مباشر، بدلًا من وضعها السابق كمنصة لتبادل الرسائل بين أطراف الصراع.

وتشير خريطة العمليات الميدانية إلى أن الصراع لم يعد قاصرًا على القواعد العسكرية في العراق، بل امتد ليشمل مفاصل الدولة الاقتصادية والأمنية. تجلى ذلك في الاستهداف المركز من قبل القوات الأمريكية لمرافق حيوية عراقية، مثل "مستوصف الحبانية العسكري". هذا بالإضافة إلى استهداف حقول نفط حيوية، مثل الرميلة وكركوك ومجنون، وهو ما يهدد بشل الموارد المالية للدولة وتدويل الأزمة اقتصاديًا.

وفي المقابل، تخلت بغداد عن سياسة "ضبط النفس"؛ إذ منح المجلس الوزاري للأمن الوطني غطاءً قانونيًا لهيئة الحشد الشعبي للرد والدفاع عن النفس، مما شرعن عملياتها العسكرية ضد مصادر التهديد. وقد طالت الهجمات المضادة قواعد استراتيجية مثل "فيكتوري" و"حرير"، إضافة إلى السفارة الأمريكية. وفي الشمال، تصطدم الرغبة الأمريكية بتسليح المعارضة الكردية الإيرانية برفض قاطع من حكومة أربيل المتمسكة باتفاقاتها الأمنية مع بغداد وطهران. 

ختامًا، يضع هذا المشهد المعقد العراق أمام مأزق كبير، حيث تتزامن الضغوط الاقتصادية مع التهديدات العسكرية، الأمر الذي يهدد بانزلاق البلاد نحو انهيار يستنزف موارد البلاد ويحولها إلى جبهة حرب مفتوحة.