قاعدة البيانات
تحقيق

"إيكاد" توثق حطام طائرة روسية في قاعدة "الخادم"

7/6/2026

خلال الأيام الماضية، تحدثت عدد من المنصات والمواقع الليبية عن استهداف مواقع مرتبطة بـ "فاغنر" داخل الأراضي الليبية، وتحديدًا قاعدة "الخادم"، وهو ما نفته كل من قوات حفتر والقيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم). وبعد أيام من تضارب الروايات، تحصلت "إيكاد" على صور أقمار صناعية حديثة تظهر حطام طائرة داخل قاعدة "الخادم" شرق ليبيا. 

فما الذي حدث على وجه التحديد؟

حصل فريق "إيكاد" على صور عالية الدقة من شركة "ماكسار"، ومنها تبين وجود طائرة محطمة داخل القاعدة في 29 يناير/ كانون الثاني 2023، بينما وُجدت سليمة قبل ذلك التاريخ بعشرة أيام. 

ولتحديد موعد التدمير بشكل أدق، عاد الفريق إلى صور "Sentinel Hub"، وهو ما حصر المدى الزمني لحادث الاستهداف في أربعة أيام (25 - 28 يناير/ كانون الثاني 2023).

مرفق 03 لقطات الأقمار الصناعية لموقع الطائرة في قاعدة الخادم بين 25 و28 يناير/ كانون الثاني 2023 (Sentinel Hub)

ما قصة الطائرة المستهدفة؟

استنادًا إلى مصادر الاستخبارات المفتوحة، وثق فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، في تقرير سابق، ظهور طائرة من طراز "إليوشن 18"، في قاعدة الخادم، عدة مرات خلال شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني عام 2021.

وبالمقارنة بين صور الطائرة المرفقة مع التقرير الأممي، والصور التي تحصلت عليها "إيكاد" للطائرة، وجدنا تشابهًا كبيرًا بينهما؛ من حيث الشكل والأبعاد واللون، بل وحتى من حيث موقعها في المدرج الرئيسي للقاعدة، وهو ما رجح أن الطائرة المحطمة هي ذاتها التي ظهرت في تقرير الخبراء.

مرفق 04 مقارنة من تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا لعام 2022 توثق الطائرة في موقعها داخل القاعدة قبل الحادثة، ثم حالتها بعد وقوعها.


حملت الطائرة التي وثقها التقرير الأممي الرقم التسجيلي "TL-KBR"، وهي بعينها التي كشفت تحقيقات محلل المصادر المفتوحة المستقل، غريون، هبوطها في قاعدة "الجفرة" الجوية وسط ليبيا نهاية يناير/ كانون الثاني ومايو/ آيار 2022. كما نُشر لها أيضًا صور توثق وصول مرتزقة روس تابعين لفاغنر على متنها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في فبراير/ شباط من ذات العام. 

ما سبق من معلومات وبيانات كان يخص الطائرة المحطمة، فماذا عن القاعدة التي حوتها؟

تعد القاعدة من أهم نقاط النفوذ العسكري في مناطق سيطرة حفتر، حيث تُستخدم كقاعدة عملياتية ومركز لوجستي للقوى الداعمة للجنرال الليبي المسيطر على الشرق الليبي. وعبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة على مدار سنوات، شوهدت معدات وطائرات عسكرية روسية داخل القاعدة. وهو ما يشير إلى تواجد روسي مستمر -على الأرجح من خلال مرتزقة فاغنر- داخل القاعدة الجوية.

واشنطن تضغط على "فاغنر"

تتزامن حادثة "الخادم" مع تصعيد أمريكي أوسع ضد مرتزقة "فاغنر" خارج أوكرانيا، حيث نقلت وكالة "أسوشيتد برس"، عن مسؤولين إقليميين، أن الولايات المتحدة صعدت ضغوطها على حلفائها في الشرق الأوسط لطرد فاغنر من ليبيا والسودان. 

إذ شرعت إدارة بايدن في اتخاذ خطوات أوسع ضد المجموعة المرتبطة بالكرملين؛ شملت فرض عقوبات جديدة بسبب دورها المتنامي في حرب أوكرانيا، إلى جانب ضغوط متواصلة على مصر والإمارات لدفع قادة السودان وليبيا إلى إنهاء ارتباطهم بها.

وفي المحادثات الأخيرة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، مع خليفة حفتر، في مجمع "الرجمة" العسكري، كانت "فاغنر" القضية الرئيسية التي نوقشت، وفق مسؤول مطلع على الاجتماع.