قاعدة البيانات
مقال

الجندي الذي قُتل في كمين جباليا جزائري الجنسية.. ما حقيقة ذلك؟

4/6/2024

تداولت عدة حسابات على منصة "إكس"، منذ 1 يونيو/ حزيران 2024، صورة لبطاقة هوية شخص جزائري، مدعية أنها تعود إلى المجند الإسرائيلي الذي أعلنت كتائب القسام أن جثته باتت في حوزتها إثر كمين نفذته في جباليا.

لكن البحث العكسي أرجع الصورةَ إلى منشور على صفحة "عين الصفراء العاجلة" المحلية الجزائرية، الذي نُشر في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2017، وقد حُذف المنشور الأصلي لاحقًا. 

وباستخدام تقنيات التحليل المتقدمة، رصد الفريق تعديلات على الصورة الأصلية في العينين والحاجبين وفتحتي الأنف وحجم الوجه والشعر في جانبي الرأس ولون البشرة. كما كشف تحليل تباين الألوان انحرافًا معياريًا بين ألوان الوجه والخلفية، وهو ما يؤكد التلاعب في الصورة لكي تقترب من ملامح جثة الجندي الإسرائيلي الذي نشرت كتائب القسام صورته.

حسابات مؤيدة للاحتلال

وبتتبع مصدر الادعاء المتداول، تبين أن الحسابات التي بثته تحمل هويات "عربية"، لكنها في ذات الوقت تدعم الاحتلال الإسرائيلي علنًا، وتهاجم المقاومة الفلسطينية بصورة ممنهجة. وما إن انتشر الادعاء عبر هذه

الحسابات حتى تبنته حسابات إسرائيلية واستندت إليها على أنها مصادر موثوقة، في محاولة لاحتواء الضغط الذي أحدثه فيديو القسام على حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

مرفق 07

يأتي هذا الادعاء عقب إعلان "كتائب الشهيد عز الدين القسام" عن عملية نفذها مقاتلوها وأسفرت عن وقوع جميع أفراد القوة الإسرائيلية بين قتيل وجريح وأسير. وبالرغم من النفي الإسرائيلي، نشر إعلام القسام -بعدها بأيام- صورة قال إنها لجثة جندي إسرائيلي بحوزة الكتائب. 

جدير بالذكر أن هذه تعد أول عملية أسر لجنود إسرائيليين تعلن فصائل المقاومة عن تنفيذها منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.