قاعدة البيانات
خبر

رغم الهدنة.. طائرات الوقود الأمريكية تنشط في سماء الخليج

23/4/2026

رغم إعلان طهران استعدادها لمواصلة المحادثات مع واشنطن، تواصل الأخيرة حصارها البحري وتهديداتها ضد الأولى، متوعدة إياها بفتح "أبواب الجحيم" عليها، وهو ما اعتبره الإيرانيون عرقلة لأي مسار تفاوضي. وفي مقابل جمود المفاوضات وتعثرها، واستمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، رصد فريق "إيكاد" نشاطًا متزايدًا لطائرات التزود بالوقود الأمريكية فوق سماء الخليج. 

ففي الفترة بين 16 و23 أبريل/ نيسان 2026، رصدنا خمس طائرات أمريكية طراز "Boeing KC-135R Stratotanker"، نفذت مهامًا متعددة في منطقة الخليج انطلاقًا من مطار بن غوريون في إسرائيل.

بالنسبة للطائرة الأولى ذات الرقم التسجيلي "7981-63"، رصد فريقنا تنفيذها رحلات متكررة بين تل أبيب ومنطقة الخليج خلال تلك الفترة، التي تصاعدت فيها المؤشرات على وجود مرونة نسبية في المفاوضات بين طهران وواشنطن. 

كما سلكت الطائرة الثانية، ذات الرقم التسجيلي "8012-63"، مسارًا مشابهًا للأولى، مع رصد مسار متقطع ضمن نطاق الخليج ومضيق هرمز. ولم يختلف الأمر كثيرًا بالنسبة للطائرة الثالثة، ذات الرقم التسجيلي: "1468-57"، حيث انطلقت من تل أبيب قبل أن تنقطع إشارتها أثناء توجهها شرقًا.

ورصد فريقنا كذلك طائرتين أخريتين ضمن النطاق الجغرافي ذاته؛ أجرت الأولى (ذات الرقم التسجيلي "1466-59") رحلتين بتاريخ 22 أبريل/ نيسان، وفي اليوم التالي نفذت الثانية (ذات الرقم التسجيلي "0076-58") رحلة مشابهة.

تُظهر تلك البيانات نمطًا متكررًا؛ طائرات تنطلق من تل أبيب، متوجهة نحو الشرق، ثم تنشط في نطاق الخليج ومضيق هرمز، مع انقطاعات جزئية في الإشارة، ما يعكس استمرار مهام التزود الأمريكي بالوقود جوًا بالتوازي مع جمود المفاوضات واستمرار الحصار البحري لإيران.

وقد يكون من المهم في هذا السياق الإشارة إلى تقرير "واشنطن بوست"، الصادر في 23 أبريل/ نيسان 2026، والذي أفادت فيه أن الولايات المتحدة دفعت بحاملة الطائرات "USS George H.W. Bush"، إلى المياه القريبة من إيران، لتنضم إلى حاملتين أخريتين ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.

وحسب التقرير، يوسع هذا الانتشار القدرات الجوية الأمريكية في محيط مضيق هرمز، عبر تشغيل مئات الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم، في ما وصفته تقارير متعددة بأنه أحد أكبر الحشود الجوية البحرية الأمريكية في المنطقة منذ عام 2003.