قاعدة البيانات
خبر

سفينة فرنسية تعبر هرمز في أول اختبار بعد الحرب

3/4/2026

في 3 أبريل/نيسان 2026، غادرت سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" مضيق هرمز، في خطوة تعد الأولى من نوعها لسفينة مرتبطة بأوروبا الغربية منذ بدء العملية العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران.

مرفق 01

وحسب البيانات الملاحية التي اطلع عليها فريق "إيكاد"، أبحرت السفينة من سواحل دبي باتجاه الشرق، قبل أن تعبر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل الإيراني، سالكةً ممرًا ضيقًا بين جزيرتي "قشم" و"لارك" الخاضعتين لرقابة  مشدّدة. 

مرفق 02 مسار سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" بالقرب من السواحل الإيرانية، في 3 أبريل/ نيسان 2026 (Marine Traffic)

تعكس هذه الخطوة مسارًا جديدًا فرضته طهران على السفن الساعية لعبور المضيق، بدلًا من المسار القديم الذي يمر في المياه الدولية. وبعد الجزيرتين، واصلت السفينة رحلتها لتظهر قبالة سواحل مسقط.

مرفق 03 رصد سفينة الحاويات "CMA CGM Kribi" بالقرب من السواحل العمانية، في 3 أبريل/ نيسان 2026 (Marine Traffic)

ماذا عن السفينة؟ 

تتبع سفينة الحاويات المرصودة لشركة "CMA CGM"، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، والتي تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في نقل الحاويات. تأسست الشركة عام 1978 في مرسيليا على يد رجل الأعمال من أصل لبناني، جاك سعادة، ونَمَت من مشروع صغير بسفينة واحدة إلى مجموعة لوجستية عالمية تدير مئات السفن وتعمل في أكثر من 160 دولة.

مرفق 04

وتملك الشركة شبكة واسعة من السفن تربط الموانئ الرئيسية حول العالم، توسعت في السنوات الأخيرة لتشمل خدمات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية المتكاملة، ما يجعلها لاعبًا محوريًا في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

الخلاصة

يعكس عبور السفينة عبر مضيق هرمز مؤشرات أولية على محاولة إعادة تنشيط الملاحة بمحدودية وتحت ترتيبات جديدة، في ظل سعي إيراني إلى فرض واقع تنظيمي طويل الأمد على واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا. 

وفي هذا الصدد، أعلن الحرس الثوري الإيراني صراحةً أن إيران ستواصل ما وصفته بـ "الإدارة الذكية" للمضيق، بوصفه شرطًا رئيسيًا في إطار أي تفاهمات مع واشنطن، ما يُرسّخ معادلة جديدة تجعل من هرمز ورقة تفاوضية دائمة.

غير أن الواقع يزيد المشهد تعقيدًا؛ إذ كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران تواجه صعوبة جوهرية في فتح المضيق كاملًا، نتيجة عجزها عن تحديد مواقع الألغام البحرية التي زرعتها، إلى جانب محدودية إمكانياتها التقنية لإزالتها. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء اتخاذ إجراءات تمهيدية لإزالة الألغام البحرية في المضيق.

ورغم اعتبار الخطوة اختبارًا عمليًا لفتح قنوات عبور آمنة، إلا أن حركة السفن لا تزال ضعيفة للغاية مقارنةً بما كان (نحو مئة سفينة يوميًا). وقد لخّصت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر مجموعات الشحن في العالم، موقفها بأن وقف إطلاق النار "لا يوفر بعد يقينًا أمنيًا كافيًا" لاستئناف العمليات الطبيعية، معتمدة نهجًا حذرًا دون إجراء أي تغييرات على خدماتها الراهنة، ما يؤكد أن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ما زالت تُلقي بظلالها على أمن واستقرار التجارة الدولية.​​​​​​​​​​​​​​​​