قاعدة البيانات
خبر

شريان النفط الإيراني.. ما الذي استهدفته واشنطن في جزيرة "خرج"؟

16/3/2026

شنت الولايات المتحدة هجومًا واسعًا استهدف أكثر من 90 موقعًا عسكريًا في جزيرة "خرج" الإيرانية، الواقعة في الخليج العربي على بعد نحو 35 كم من البر الرئيسي لإيران. وبالتزامن مع هذه الضربات، رصد فريق "إيكاد" تحركات بحرية أمريكية في بحر الفلبين تتجه غربًا، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول توجيهها نحو الشرق الأوسط في إطار الحديث عن تحضير لعملية اجتياح بري محتملة.

وحسب مقطع مصور نشرته القيادة المركزية الأمريكية، تضمن الهجوم، الذي شُن على الجزيرة في 12 مارس/ آذار 2026، منشآت لتخزين الألغام البحرية ومستودعات صواريخ ومواقع عسكرية أخرى.

مرفق 01

بدوره، حلل الباحث ميتشيل أولريتش اللقطات الجوية لعملية استهداف الجزيرة الإيرانية، وحدد من خلالها المواقع المستهدفة. 

مرفق 02 تحديد بعض المواقع التي استهدفتها واشنطن في جزيرة "خرج" الإيرانية (ميتشيل أولريتش)

استهداف البنية التحتية الدفاعية للجزيرة

وبعد تحليل هذه المواقع والأهداف، رجح فريق "إيكاد" أن أحد الأهداف الرئيسة للغارات تدمير البنية التحتية الدفاعية للجزيرة الإيرانية. وفيما يلي جدول يلخص طبيعة المواقع التي استهدفتها الغارات الأمريكية: 

مرفق 03

وبعد تحليل اللقطات الجوية، تبين أن الضربات استهدفت 4 مواقع يعتقد أنها لتخزين الذخائر وتفريغها.

كما أظهر المقطع المصور استهداف الأمريكيين للبنية التحتية للاتصالات في الجزيرة، حيث قُصف برج اتصالات عند الإحداثيات (29.25463, 50.32600)، وهو عنصر رئيس في إدارة الحركة الجوية داخل المطارات.

مرفق 06

كذلك تضمنت الغارات عمليتي قصف لمدارج طائرات بهدف إعاقة عمليات الإقلاع والهبوط، وكذلك استهداف حظائر صيانة أو حظائر طائرات. إضافة إلى استهداف منشآت قرب موقع يعتقد أنه على صلة بمنظومات دفاع جوي، ما قد يشير إلى استهداف بنى مساندة مرتبطة بهذه المنظومات.

مرفق 10

تحركات لافتة للقوات الأمريكية

يتقاطع هذا الهجوم العسكري مع تهديدات الرئيس ترامب بضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما أنه يتزامن مع إلغاء الجيش الأمريكي مؤخرًا تدريبات واسعة لوحدة من الفرقة "82 المحمولة جوًا"، وسط تكهنات داخل "البنتاغون" بنقلها إلى الشرق الأوسط مع اتساع رقعة الحرب مع إيران. 

ورغم الاكتفاء حاليًا بالضربات الجوية والبحرية، التي يشارك فيها أكثر من 50 ألف جندي أمريكي، إلا أن المسؤولين لم يستبعدوا خيار التدخل البري. وحسب محللين، قد تمثل جزيرة "خرج"، التي يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، الهدف الأبرز لأي عملية برية محتملة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي في الخليج العربي، وأهميتها الكبيرة للاقتصاد الإيراني.