قاعدة البيانات
خبر

كيف تغيرت طرق الملاحة في مضيق هرمز بعد التصريحات الإيرانية؟

10/6/2026

رصدت "إيكاد" تحولًا استراتيجيًا في حركة الملاحة بمضيق هرمز منذ 23 مارس/ آذار 2026؛ فبينما يمر المسار التقليدي عبر المياه الإقليمية العمانية، فرضت طهران مسارًا جديدًا يجبر السفن على العبور داخل مياهها، حيث يمر هذا المسار في الممر الضيق بين جزيرتي "قشم" و"لارك" وصولًا إلى بحر العرب، ما يضع السفن تحت السيطرة البصرية والنيرانية الكاملة للحرس الثوري.

مرفق 01 المسار الإيراني الجديد الذي يمر بين جزيرتي قشم ولارك ويبقي السفن داخل المياه الإيرانية، في 23 مارس/ آذار 2026 (Marine Traffic)

وجاء هذا التحول الميداني عقب إعلان الخارجية الإيرانية، في 22 مارس/ آذار 2026، عن استمرار الملاحة، بالتزامن مع فرض "قيود انتقائية" ضد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، مع السماح بمرور السفن الأخرى بشرط "التنسيق المسبق".

كيف بدت الحركة الملاحية في مضيق هرمز بعد التطورات الجديدة؟

وبالاعتماد على أدوات التتبع الملاحي، أحصت "إيكاد" عبور 47 سفينة عبر مضيق هرمز منذ 23 مارس/ آذار وحتى 2 أبريل/ نيسان 2026؛ وهو المعدل الأعلى للمرور منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026.

وقد سجلت البيانات نمطًا متذبذبًا بلغ ذروته في 31 مارس/ آذار 2026، بعبور 9 سفن في يوم واحد، في الوقت الذي لم تمر فيه سوى سفينة واحدة يوم 27 مارس/ آذار.

كما كشف التحليل عن قفزة لافتة في سفن "الحمولة السائبة"، التي ارتفعت من صفر، يوم 27 مارس/ آذار، إلى 6 سفن نهاية الشهر. في حين سجلت "ناقلات النفط" أعلى مستوياتها، في 2 أبريل/ نيسان 2026، بـ 5 ناقلات.

مرفق 02

ما جنسية السفن التي مرت عبر المضيق؟

كشف تحليل "إيكاد" لهوية الشركات المالكة للسفن العابرة في تلك الفترة عن سيطرة ثلاث دول على 68% من إجمالي الحركة؛ حيث تصدرت اليونان القائمة بـ 17 سفينة، تلتها الصين بـ 11 سفينة، ثم الهند بـ 7 سفن، كذلك رصد الفريق حضورًا لسفن تابعة لكل من الإمارات واليابان وسوريا وتركيا وسنغافورة، إضافة إلى لبنان وعمان وبليز ولوكسمبرغ.

مرفق 03

ويأتي السماح الإيراني المقيد بعبور السفن في وقت حساس؛ حيث منحت واشنطن، في 23 مارس/ آذار 2026، تمديدًا لمهلة سابقة لإتاحة المجال للمسار الدبلوماسي. وتتضمن المهلة تهديدًا صريحًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية حال استمرار إغلاق المضيق، بينما تصر طهران على معادلة "الرد بالمثل" على أي تصعيد عسكري.