قاعدة البيانات
تحقيق

كيلومتر مربع من غابة “السنط” في الخرطوم يختفي.. ما القصة؟

5/6/2026

في ظل استمرار الحرب في السودان، تداولت حسابات سودانية مشاهد قالت إنها لغابة “السنط” التاريخية في العاصمة الخرطوم، تظهر فيها مساحات واسعة وقد جُرِّفت أشجارها بسبب القطع الجائر. وعلى إثر ذلك، تتبّع فريق “إيكاد” التغيرات التي طرأت على الغابة عبر صور الأقمار الصناعية على مدار عام كامل، فتبيّن اندثار الغطاء الأخضر من مساحات واسعة منها.

إكس
صور من المقطع المتداول الذي يظهر تجريف جزء من غابة "السنط" (إكس)

وبتحليل صور الأقمار الصناعية عبر أدوات متخصصة في رصد التغيرات البيئية، ومقارنة ما التقطته الأقمار المتاحة على “Sentinel Hub” بين مطلع عام 2025 و11 يناير/ كانون الثاني 2026، قدّر فريق “إيكاد” المساحةَ التي طالها التجريف داخل حدود الغابة بنحو كيلومتر مربع واحد.

تدخل حكومي لوقف القطع الجائر

يُعزى القطع الجائر للأشجار، وفق ما أوردته تقارير عدة، إلى انقطاع إمدادات الغاز وارتفاع أسعار الفحم خمسة أضعاف في ظل الحرب، مما حوّل هذه المحمية التاريخية إلى مشهد وصفه رئيس الوزراء، كامل إدريس، خلال زيارته الغابةَ، في 17 يناير/ كانون الثاني 2026، بأنه “في غاية الحزن والأسى”. موجّهًا بوقف القطع الجائر فورًا وملاحقة المتعدين قانونيًا، وبالبدء في إعادة تأهيل الغابة.

جدير بالذكر أن هذه الغابة تكتسب أهمية تتخطى كونها متنفسًا طبيعيًا للعاصمة؛ إذ أُنشئت فيها عام 1946 مدرسة خبراء الغابات التي تخرّج منها أول جيل من الفنيين السودانيين. وفي ذات السياق، حذّر خبراء البيئة من أن الدمار على هذا النطاق سيُسرّع التصحّر وتدهور التربة وتلوث الهواء والماء.