للمرة الأولى.. الحرس الثوري يعلن استعمال صاروخ "سجيل"
نقلت "وكالة تسنيم"، في 15 مارس/ آذار 2026، خبر إعلان "الحرس الثوري الإيراني" استخدامه صاروخ "سجيل" الاستراتيجي في استهدافات لمواقع في إسرائيل، وذلك لأول مرة خلال هذه الحرب. وحسب الوكالة الإيرانية، فقد استُخدم "سجيل"، الذي يعمل بالوقود الصلب، خلال تنفيذ الموجة 54 من عملية "الوعد الصادق 4"، والتي قالت الوكالة إنها تركزت ضد مراكز الإدارة وصنع القرار المؤثرة على عمليات القاعدة الجوية لإسرائيل.
وبحسب بيان الحرس الثوري الإيراني، فقد استُخدم في الهجوم صواريخ "خرمشهر" فائقة الثقل ذات الرؤوس الحربية المزدوجة، وصواريخ "خيبر" و"شكن" و"قدر" و"عماد"، لأول مرة في عملية "الوعد الصادق". فيما نقلت "bbc الفارسية" عن قسم الدعاية التابع للحرس الثوري، أنّ "سجيل" صاروخٌ باليستي أرض-أرض متوسط المدى يستخدم الوقود الصلب ويمكنه قطع المسافة بين موقع "نطنز النووي" وتل أبيب في سبع دقائق.
ما المواصفات التقنية والفنية للصاروخ؟
يعد الصاروخ، الذي دخل الخدمة عام 2012، من فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، ويطلق من قاعدة متنقلة. ويبلغ طوله 18 مترًا، وقطره 1.25 مترًا، فيما يصل وزنه لنحو 23,600 كيلوغرامًا، وبمحرك دافع صلب ثنائي المراحل، فيما يصل مداه لنحو 2,000 كيلومتر.
بدأ تطوير صاروخ "سجيل" في أواخر التسعينيات، إذ طور من صواريخ إيرانية سابقة، أبرزها صاروخ "زلزال" الباليستي قصير المدى. وبالرغم من أن صاروخ سجيل يُشابه صواريخ "شهاب 3" من حيث الحجم والوزن والمدى، إلا أن استخدام الوقود الصلب فيه يُعد تحسينًا كبيرًا على تصميم شهاب، وذلك لسماحه بإطلاق الصاروخ بسرعة أكبر، ما يجعله أقل عرضة للاختراق أثناء الإطلاق.
ويُعزى استخدام الوقود الصلب فيه، على وجه الخصوص، إلى التقدم التكنولوجي الذي طرأ على تقنية الوقود بالتزامن مع برنامج "زلزال" خلال التسعينيات، والذي يُعتقد أن الصين ساهمت في تطويره.
جدير بالذكر أن تجربة الإطلاق التجريبي الأول حدثت في عام 2008، وقطع حينها مسافة 800 كيلومتر. ولاحقًا، أُجري إطلاق ثان في مايو/ آيار 2009 لاختبار أنظمة توجيه وملاحة محسنة، فيما أُجريت أربع تجارب طيران أخرى منذ ذلك الحين، حيث حلق الصاروخ السادس لمسافة 1900 كيلومتر تقريبًا فوق المحيط الهندي.
وحسب منصة "Missile Threat"، المختصة بتحليل الأسلحة الدفاعية والصاروخية، من المحتمل وجود نسخ متعددة من منظومة "سجيل". إذ أشارت إيران، عام 2009، إلى عملية الإطلاق التجريبية باسم "سجيل 2"، وذكر تقرير آخر أن "سجيل 3" قد يكون قيد التطوير، وبحسب التقارير، ستتكون "سجيل 3" من ثلاث مراحل، ويبلغ مداها الأقصى 4 آلاف كيلومتر، ووزن إطلاقها 3800 كيلوغرام.
وبعد نحو عقد من التوقف، عاد "سجيل" إلى الظهور في عام 2021 عندما أطلقته إيران ضمن مناورات "النبي الأعظم 15" العسكرية خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2021. كما تشير لقطات جديدة من هذه التجربة إلى أن إيران قد أدخلت أنظمة توجيه مطورة على "سجيل"، بما في ذلك نظام توجيه متين من نوع "التثبيت المباشر" وأجنحة توجيه نفاثة جديدة مُقتبسة من صاروخ "غادر".