بعد جفاف حاد.. كيف انتعشت بحيرات سوريا بموسم الأمطار الغزير؟
نهاية عام 2025، وثق فريق "إيكاد" انخفاضًا حادًا في مناسيب سبع بحيرات سورية، إذ أدى تراجع الأمطار وانخفاض نسب المياه الجوفية إلى موجة جفاف تعد من الأكبر خلال عقود. لكن يبدو أن المشهد تغير خلال الشهور الأربعة التالية، ففي 29 أبريل/ نيسان 2026، رصد الفريق ارتفاعًا ملحوظًا في مناسيب المياه الموجودة في ست بحيرات من تلك السبع، في أعقاب موسم أمطار وصفه مختصون بأنه من أغزر المواسم خلال العقود الثلاثة الماضية.
تقع البحيرات الست المرصودة في أربع مدن سورية؛ فبحيرتا "الجبول" و"قطينة" في حلب وحمص. بينما كان من نصيب طرطوس واللاذقية بحيرتان في كل منهما؛ "صافيتا" و"المزينة" جنوب الأولى، و"16 تشرين" و"سد الثورة" شمال الثانية وشرقها.
تأتي هذه التطورات بعد جفاف وصفه مختصون بأنه الأشد على سوريا منذ أربعة عقود؛ وهو ما خلف خسائر فادحة في القطاع الزراعي، وأفضى إلى انخفاض حاد في مناسيب المياه السطحية طال أجزاء واسعة من البلاد.
وبالرغم من أن موسم الأمطار الحالي يعد من أفضل المواسم خلال العقود الثلاثة الماضية، يؤكد مختصون على ضرورة قراءة هذا التحسن بحذر؛ فالهطولات الموسمية، على أهميتها، تبقى رهينة التذبذب المناخي من عام إلى آخر، ولا تُشكل في حد ذاتها معالجة لأثر الجفاف الذي تراكم على مدى سنوات وأنهك الخزين المائي الجوفي والسطحي على حد سواء.