بعد سنوات الجفاف.. الرقعة الخضراء تتسع في سوريا
وثقت الأقمار الصناعية التابعة لوكالة "ناسا" الأمريكية، في 21 أبريل/ نيسان 2026، تحسنًا ملحوظًا في كثافة الغطاء النباتي في سوريا مقارنة بالفترة ذاتها من الأعوام الخمسة الماضية؛ حيث أظهرت الصور اتساع الرقعة الخضراء في مختلف المناطق السورية.
ويأتي هذا التغير البيئي بعد تراجع حاد في المؤشرات سجلته "إيكاد" في يناير/ كانون الثاني 2026؛ إذ كشف تحليل صور الأقمار الصناعية حينها عن موجة جفاف واسعة، أدت إلى انخفاض كبير في منسوب مياه البحيرات السورية.
وكانت سوريا قد واجهت خلال الأعوام الماضية، ولا سيما في عام 2025، أشد موجة جفاف تمر بها البلاد منذ ستة عقود، إلا أن شتاء عام 2026 شهد ارتفاعًا ملموسًا في معدلات الهطول المطري؛ ما أسهم في امتلاء السدود وعودة جريان الأنهار، وانعكس مباشرة على زيادة كثافة الغطاء النباتي المرصود حاليًا.
تحذيرات الفاو
بدورها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، في موجزها القطري الصادر في 23 فبراير/ شباط 2026، من تأخر بداية الأمطار الموسمية؛ ما أدى لتعثر زراعة محاصيل الحبوب للموسم الجديد.
كما أشارت المنظمة إلى أن الفترة الممتدة بين شهري فبراير/ شباط وأبريل/ نيسان من عام 2026 ستكون حاسمة لتحديد مصير نمو المحاصيل. وفي الوثيقة ذاتها، أكدت المنظمة أن إنتاج الحبوب في سوريا، خلال عام 2025 انخفض إلى نحو 1.2 مليون طن؛ أي بنسبة تجاوزت 60% دون المتوسط، نتيجة موجة الجفاف الشديدة التي ضربت البلاد.