قاعدة البيانات
مقال

"حرب نتنياهو".. تصاعد الخطاب المناهض للحرب في الداخل الإسرائيلي

15/3/2026

"هذه حرب نتنياهو وليست حرب الإسرائيليين".. عبارةٌ يتداولها إسرائيليون على منصات التواصل احتجاجًا على الحرب التي شنّها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد إيران في 28 فبراير/ شباط 2026. مرفقين ذلك بدعوات لتنظيم مظاهرات وفعاليات احتجاجية ضد الحرب وسياسة الحكومة.

وقد رصد فريق "إيكاد" انتشارًا ملحوظًا للخطاب الإسرائيلي المعارض للحرب خلال الأسبوعين التاليين لبداية الحرب، حيث بلغ عدد المنشورات المعارضة أكثر من 6.500 منشور، بمشاركة 321 حسابًا، فيما بلغ معدل وصول المنشورات ما يزيد عن 41 مليونًا.

ولوحظ كذلك أن ذروة التفاعل مع الحملة المناهضة للحرب كانت في 5 مارس/ آذار ، بالتزامن مع تظاهرة تجمع فيها مئات الإسرائيليين مطالبين بوقف العمليات العسكرية ضد إيران. وقد بلغت ذروة التفاعل في 5 مارس، وهو ارتفاع يتزامن مع مظاهرة مناهضة للحرب في تل أبيب. 

وبمراجعة عشرات المنشورات المتداولة على وسائل التواصل، تبين أن الخطاب المعارض للحرب يتراوح بين انتقاد لدوافعها، أو تشكيك في أهدافها، وصولًا إلى تحميل نتنياهو مسؤولية الأوضاع الداخلية في إسرائيل.

وبعد تحليل مضمون الخطاب، من الممكن إجمال السردية التي يبثها رواد التواصل المعارضون للحرب في 3 رسائل رئيسية؛ أن الحرب حرب نتنياهو وليست حرب الإسرائيليين، وأنها تخدم مصالح نتنياهو السياسية وتساعده على الهروب من أزماته، إضافة إلى الدعوات المتكررة للتظاهر والاحتجاج ضد الحرب وسياسات الحكومة الإسرائيلية

الخلاصة

يكشف ما سبق عن تصاعد ملموس في الخطاب الإسرائيلي المناهض للحرب في المنصات الرقمية من جهة، وفي الميادين من جهة أخرى. وفي مواجهة هذه المعارضة، فرضت حكومة نتنياهو قيودًا على التجمعات والتظاهرات في تل أبيب وجميع أنحاء البلاد، بحيث لا تتجاوز المظاهرة في العاصمة 150 مشاركًا، و50 في باقي المناطق، بدعوى الحفاظ على سلامة المواطنين وحمايتهم من الصواريخ الإيرانية. 

ورغم القيود، خرج المحتجون إلى الشوارع مطالبين بوقف الحرب، وبعد دقائق معدودة، وصل نشطاء من اليمين الإسرائيلي إلى مواقع الاحتجاجات، ما تسبب في اندلاع مواجهات مع المتظاهرين، الأمر الذي اتخذته قوات الأمن ذريعة لفض التظاهرة بعد أقل من 20 دقيقة على بدئها.