عناصر الدعم السريع على متن طائرة إثيوبية.. ما القصة؟
رصد فريق "إيكاد" حسابًا على إكس" باسم "AbedaMoham6183" ينشر مقاطع مصورة من معارك قوات الدعم السريع، في مارس/ آذار 2026، داخل مدينة الكرمك الواقعة على تخوم الحدود السودانية الإثيوبية جنوب شرق ولاية النيل الأزرق.
ومن هناك توصلنا إلى الحساب الذي نشر هذه المقاطع ابتداء على منصة "تيك توك"، العائد لرجل يدعى "الحاج أحمد"، الذي يظهر في المقاطع المنشورة مرتديًا الزي العسكري لقوات الدعم السريع، إلى جانب عدد من المسلحين يتحركون بالقرب من الحدود الإثيوبية. وقد تتبع فريق "إيكاد" هذا الحساب على مدار أسابيع.
ومن خلال مراجعة الفيديوهات الموجودة على الحساب، رصدنا ظهور رموز وشارات إثيوبية في أكثر من مشهد، ففي أحد المقاطع المنشورة بتاريخ 16 مارس/ آذار 2026، ظهر شخص يرتدي قلادة تحمل العلم الإثيوبي. وفي مقطع آخر نُشر في 4 أبريل/ نيسان 2026، ظهر شخص يطوّق رأسه بالعلم الإثيوبي أثناء وجوده ضمن المجموعة نفسها.
واكتسبت هذه الرموز أهمية بسبب تكرارها وتزامنها مع تحرك مجموعة الدعم السريع تدريجيًا نحو المناطق الحدودية، وسيطرته على مدينة الكرمك، وهو ما دفعنا إلى مواصلة تتبع مسار الحساب وتحركات العناصر التي ظهرت داخله.
وفي إحدى المقاطع المنشورة على الحساب، ظهر الحاج أحمد إلى جانب بعض العناصر التي رصدنا مشاركتها في معارك النيل الأزرق داخل طائرة. وبتحليل شكل المقاعد ومقصورة الطائرة بصريًا، لاحظنا المقاعد الخضراء، كما بدا شعار شركة الخطوط الجوية الإثيوبية واضحًا في الخلفية في أكثر من لقطة، وترجح لدينا أن الطائرة هي إحدى الطائرات من طراز "Boeing 737" التي تملك الخطوط الجوية الإثيوبية العديد منها.
يعزز ما سبق احتمالية نقل الخطوط الجوية الإثيوبية لمسلحي الدعم السريع من وإلى إثيوبيا. ويتسق هذا الترجيح مع ما خلص إليه أحد الصحفيين -استنادًا إلى تتبع الرحلات الجوية والمصادر المفتوحة- من احتمال استخدام طائرتين من ذات الطراز في نقل عناصر الدعم السريع من وإلى مطار "أسوسا" الإثيوبي.
جدير بالذكر أن مدينة أسوسا تقع داخل إقليم "بني شنقول-قمز" الإثيوبي المحاذي للسودان، وهي ذات المنطقة التى رصد فيها فريقنا -في تحقيق سابق- عبر صور أقمار خاصة بنية تحتية قد تُستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما تعزز بتقارير لاحقة تحدثت صراحة عن إنشاء معسكر حدودي يستخدم لتدريب آلاف العناصر التابعين للدعم السريع.