قاعدة البيانات
تحقق

هل استُهدفت مدرسة البنات الابتدائية في "ميناب" عبر صاروخ إيراني؟

12/3/2026

الادعاء:

ادعت عدة حسابات أمريكية، من بينها حساب للجندي السابق في الجيش الأمريكي، "مات تراديو"، أن استهداف مدرسة البنات الابتدائية في مدينة "ميناب" الإيرانية، يوم 28 فبراير/ شباط 2026، كان عبر صاروخ إيراني، وليس أمريكيًا.

إكس
منشور للجندي الأمريكي السابق مات تراديو يزعم أن المدرسة أصيبت بصاروخ إيراني لا أمريكي

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

استدل مات تراديو، المعروف حاليًا بتقديم برامج بودكاست، على ادعائه من خلال مقارنة صور بقايا الصاروخ المنشورة بعد الحادث الذي أودى بحياة 175 طالبة ابتدائية، مدعيًا أن المقارنة دلت على أن الصاروخ المستخدم في الضربة صاروخ إيراني من طراز "KH-55"، وهو ما ينفي أن الصاروخ أمريكي النوع من طراز "توماهوك"، كما نشرت تقارير متعددة.

وللتحقق من هذا الادعاء، قارن فريق "إيكاد" شكل الصاروخ المستخدم في الاستهداف مع صاروخ "توماهوك" الأمريكي، وتبين أنهما متطابقان، حيث أظهرت المقارنة تطابقًا في حجم زعانف الذيل الخلفي المستخدم في توجيه الصاروخ، فضلًا عن شكل الجناح الذي يتوسطه.

مرفق 01 المطابقة البصرية بين الصاروخ الظاهر في المقطع المتداول وصور رسمية لصاروخ "توماهوك" الأمريكي (إيكاد)

وللتحقق بشكل أعمق، قارن الفريق كذلك بين الصاروخ المستخدم في الاستهداف وصور صاروخ الكروز الروسي "Kh-55 Granat" والنسخ التي تحوزها إيران منه، وتبين كذلك أنهما مختلفان، إذ يتسم الصاروخ الروسي بوجود محرك صغير أسفل زعانف الذيل، وهو ما لم يكن واضحًا في صور صاروخ الاستهداف. هذا بالإضافة إلى وجود اختلاف في تصميم المنطقة السفلية من الصاروخين.

مرفق 02 المقارنة البصرية بين الصاروخ الظاهر في المقطع المتداول وصور رسمية لصاروخ "الكروز" الروسي (إيكاد)

لم تكن "إيكاد" وحدها التي نشرت مقارنة لنوع الصاروخ المستهدف، وأكدت أنه من نوع "توماهوك" الأمريكي، حيث أثبت تحقيق مماثل لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في 9 مارس/ آذار 2026، أن الصاروخ المستخدم من نوع "توماهوك" الأمريكي، كما أكد خبراء لشبكة "بي بي سي" البريطانية ذات النتيجة.

إكس

تأتي هذه الادعاءات في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، واتساع نطاقها ليشمل عددًا من دول المنطقة، ضمن سياق الرد الإيراني على الهجمات التي استهدفت الجمهورية الإيرانية في اليوم الأول من التصعيد.

وشملت تلك الهجمات، بحسب الرواية الإيرانية، عددًا من أبرز القيادات السياسية والعسكرية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي، إلى جانب استهداف مدارس ومناطق مدنية.