استهداف قاعدة أمريكية في بغداد عبر مسيرات "FPV"
تعرضت قاعدة فيكتوريا الأمريكية في العراق، ليلة السبت 14 مارس/ آذار 2026، لأربع هجمات بطائرات مسيرة. لم تكن هذه المرة الأولى، فمنذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعرضت القاعدة لاستهدافات متكررة دون أن تُحدد هوية الفاعل.
وفي 15 مارس/ آذار 2026، نشرت قناة "الاتجاه"، المملوكة لحركة "كتائب حزب الله" العراقية، مقطعًا لاستهداف ذات القاعدة بالمسيرات، لكنها لم تحدد التاريخ الفعلي لوقوع الاستهداف، ومن هنا عمل فريق "إيكاد" على التحقق من الأجزاء المستهدفة في القاعدة، من خلال تحديد المواقع الجغرافية الظاهرة في المقطع المصور.
استهداف قرب مطار بغداد
وبعد تحديد الموقع الدقيق للمكان المستهدف، تبين أن القاعدة تقع في الجهة الغربية لمجمع مطار بغداد الدولي. وعبر تحليل صور الأقمار الصناعية، ظهر لنا امتلاء القاعدة بالعتاد والحظائر، إضافة إلى وجود مروحيات عسكرية على مقربة شديدة منها، غير أنها لم تظهر في المقطع.
كذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية تواجدًا دائمًا لعربات حول المرفق المستهدف، بالإضافة إلى ما يُرجّح أنها مولدات كهرباء، وهو ما قد يشير إلى أن الموقع ذو أهمية أكبر من مجرد كونه مستودعًا أو حظيرة تخزين. أما المسيرة الثانية، فقد استهدفت حظيرة أخرى بجانب المكان الأول.
وحسب الأخبار غير الرسمية وما تتداوله حسابات مؤيدة للفصائل في العراق، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها مسيّرات "FPV" رباعية المراوح في عملياتها ضد الولايات المتحدة، والتي يسهل صدها، نظرًا لبطئها مقارنةً بالمسيّرات الانتحارية الشائعة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول عدم قدرة القاعدة على إسقاط المسيرة.
متى استُهدفت القاعدة؟
ولمعرفة يوم الاستهداف على وجه التحديد، راجع الفريق صور الأقمار الصناعية منذ بداية الحرب، في 28 فبراير/ شباط 2026، وحتى آخر صورة متوفرة بتاريخ 13 مارس/ آذار 2026، فلم يظهر لدينا أي تغير أو ضرر في الموقع، ما يرجّح أن الاستهداف حصل بعد ذلك.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق إقليمي مشتعل، تتصاعد فيه وتيرة العمليات ضد القواعد الأمريكية بالعراق منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وهو ما أنتج مشهدًا بات فيه العراق ساحة توتر مفتوحة بين واشنطن والفصائل المتحالفة مع طهران.