"إيكاد" تكشف هوية أحد عناصر الفلول في صفوف قسد
في ظل التحولات السريعة التي شهدها شمال شرق سوريا بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق واسعة شرقي الفرات، وتلاه الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية و"قسد" في يناير / كانون الثاني 2026، لاحظ فريق "إيكاد" تفاعل حسابات وشخصيات مرتبطة بفلول نظام الأسد عبر خطاب تحريضي وطائفي.
وخلال المتابعة، رصد فريقنا مقطعًا، نُشر على حساب باسم "علاء مرعي" في 19 يناير/ كانون الثاني 2026، ويظهر فيه شخص يرتدي زيًا عسكريًا خاصًا بتنظيم "قسد"، ويهدد فيه الحكومة السورية متوعدًا إياها بالثأر لقتلى "الأكراد والعلويين" في المعارك الأخيرة.
ينحدر مرعي من مدينة صافيتا بمحافظة طرطوس في الساحل السوري، وتشير منشوراته وتفاعلاته إلى انتمائه للطائفة العلوية. وفي إحدى الصور المنشورة على حسابه، ظهر مسلحًا مرتديًا زيًا عسكريًا تتوسطه شارة، وفي خلفيته جدار عليه نفس الشارة، وبالبحث العكسي عن ماهيتها، تبين أنها مرتبطة بقوات الكوماندوز في قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وعبر تحليل التفاعلات، تبين ارتباطه رقميًا بلجان فلول النظام، إلى جانب تفاعله مع حسابات وشخصيات مرتبطة معروفة منهم أمثال؛ مقداد إسماعيل، الذي سبق وأن كشفنا عنه ضمن شبكات مرتبطة بمقاتلين من فلول النظام داخل قسد. كما أظهر محتوى حسابه تبنّيه خطابًا تحريضيًا ذا طابع طائفي.
ملاذ آمن
يظهر علاء مرعي كأحد وجوه فلول النظام السابق الذين استقطبتهم قوات قسد بعد سيطرة الحكومة الجديدة على دمشق نهاية عام 2024؛ إذ فر الآلاف من ضباط الأسد وجنوده وفلوله باتجاه مناطق سيطرة قسد، والتي وفرت لهم بدورها "ملاذًا آمنًا"، وفتحت لبعضهم معسكرات تدريب للانخراط التدريجي في صفوفها.
وحسب مصادر صحفية، يقدر عدد عناصر الفلول المنضوين حاليًا تحت قوات قسد نحو 7 آلاف عنصر، وذلك دون احتساب العناصر الذي لا يزالون يخضعون للتدريب في المعسكرات. وقد وُزعت العناصر -حسب المصادر- على أربعة تشكيلات عسكرية تابعة للتنظيم: مجلس الطبقة العسكري، وقوات مكافحة الإرهاب (YAT)، وقوات HAT، إضافة إلى قوات مجلس دير الزور العسكري المتمركزة في منطقة ساحة الكسرة.