من فلول النظام إلى صفوف قسد.. من هو مقداد إسماعيل؟
سيطرت قوات الجيش السوري، مطلع يناير/ كانون الثاني 2026، على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مما جعل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تدفع بتعزيزات عسكرية إلى جبهات "دير حافر".
وخلال متابعتنا لهذه التحركات، رصد فريق "إيكاد" ظهور شخص من شبكة فلول النظام ضمن مجموعة من مقاتلي قسد، وهو يوثق توجهه نحو الجبهة، متوعدًا بالانتقال لاحقًا إلى مناطق الساحل السوري.
كان ذلك الشخص "مقداد إسماعيل"، وهو علوي ينحدر من "جبلة" في ريف اللاذقية، ورصدنا له عدة صور مرتديًا الزي العسكري الخاص بقسد وبكامل عتاده.
الانتقال إلى قسد
وبتتبع نشاطه على فيسبوك، رجح فريق "إيكاد" انتقاله إلى مناطق سيطرة قسد خلال شهر مايو / أيار 2025؛ حيث كتب على صفحته منشورًا في 20 من هذا الشهر قال فيه إنه بدأ "حياة جديدة". وفي أواخر يونيو/ حزيران، وتحديدًا يوم 26، نشر صورة له بالزي العسكري الخاص بقسد، وفي خلفيته جدار معلق عليه صورة عبد الله أوجلان، المؤسس التاريخي لحزب العمال الكردستاني.
وبالتعمق في البحث، عثر الفريق على حساب قديم لمقداد، وفيه العديد من الصور التي ظهر في الكثير منها حاملًا سلاحًا، أو مرتديًا زيًا عسكريًا، ما يشير إلى احتمالية انخراطه سابقًا في صفوف جيش بشار الأسد. كما أنه نشر صورًا تجمعه بعناصر من جيش النظام السابق أثناء استعدادهم لمعركة، ما يعزز من احتمال تورطه في جرائم نظام الأسد بحق السوريين. وبعد تحليل منشوراته، رجح الفريق أنه كان ضمن صفوف المخابرات الجوية سيئة السمعة.
تأتي حالة مقداد إسماعيل، التي يكشفها هذا التقرير، استكمالًا لما كشفه فريق "إيكاد"، في تحقيق سابق، عن هوية عدد من المقاتلين العلويين -بعضهم من فلول النظام السابق- الذين انخرطوا في صفوف قسد خلال الأشهر الأخيرة.
ويتوافق ذلك مع التقارير التي تتحدث عن فرار الآلاف من ضباط الأسد وجنوده وفلوله، بعد سيطرة المعارضة على دمشق نهاية 2024، باتجاه مناطق سيطرة قسد، والتي وفرت لهم بدورها "ملاذًا آمنًا"، وفتحت لبعضهم معسكرات تدريب للانخراط التدريجي في صفوفها. وتقدر بعض المصادر الصحفية أن عدد عناصر الفلول المنضوين حاليًا تحت لواء قسد بلغ نحو 7 آلاف عنصر، وذلك دون احتساب العناصر الذي لا يزالون يخضعون للتدريب في المعسكرات.